فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 2579

وقالَ قومٌ منهم بالعكس: يجوزُ تأخيرُ بيان المجمل، ولا يجوزُ تأخيرُ بيانِ العمومِ [1] .

وقالَ قومٌ من المتكلِّمينَ: يجوزُ تأخيرُ بيان الأخبارِ دونَ الأمرِ والنهي.

ومنهم من عكس: فأجازَ تأخيرَ ذلك في الأمرِ والنهي، ولم يِجوِّز تأخيرَ بيانِ الأخبارِ [2] .

فصلٌ

في جمعِ أدلةِ السمعِ [3] على جوازِ ذلكَ على الإطلاق

أمَّا من كتابِ الله تعالى: فقوله [4] : {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ} [هود: 1] وقوله: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة: 18 - 19] ، فوجه الدلالةِ: أنَّه أتى بحرفِ التراخي والمهلةِ، بعد ذِكرِ الإنزالِ والإحكام، فدلَّ على جوازِ تأخيرِ بيانهِ، وتراخيه عن إنزاله.

فإن قيل: إنَّما أرادَ بالبيانِ ها هنا: إظهارَه وإعلانَه، يوضِّح هذا، وأنَّه لم يردِ البيانَ الذي نتكلمُ فيه: أنَّه قالَ في أوَّلِ الآيةِ: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ}

(1) "الاحكام"3/ 32.

(2) "التبصرة" (208) ، و"التمهيد"2/ 290.

(3) في الأصل:"للسمع".

(4) في ألاصل:"قوله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت