المفوضة إلى قصة بَروع بنت واشق [1] ، ورجوعهم في المجوس في باب الجزية إلى وضعه صلى الله عليه وسلم الجزية على مجوس هجر [2] ، وهذا منهم يدُلُّ على أنّهم علموا وعقلوا أنَّ حكمَه صلى الله عليه وسلم في الواحد حكمٌ في كلّ من تَجدَّدَ له مثلُ ذلكَ الأمرِ الذي حكم فيه، ما لم تقمْ دلالةُ التخصيص.
فصل
في اعتراضاتِهم وأسئلتهم على هذه الأدلّة
فمن ذلك قولهم: إن هذه كُلَّها أخبارُ آحاد مظنونةٌ، لا تصلحُ لِإثباتِ هذا الأَصلِ الذي طريقهُ العلْمُ.
= 8/ 48، والترمذي (1410) ، وابن ماجه (2639) .
(1) المفوَّضة: هي المرأةُ التي لم يُفرض لها الصَداقَ في العقد، وقد سئلَ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في حكم المتوفى عنها زوجها ولم يفرض لها الصداق في العقد، ولم يدخل بها، فقال: لها الصداق كاملًا، وعليها العدةُ، ولها الميراث، قال معقل بن سنان: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى به في بروع بنتِ واشق بمثلِ ذلك أخرجه: أبو داود (2114) و (2115) و (2116) ، والنسائي 6/ 121 - 123 والترمذي (1145) وابن ماجه (1891) ، وابن حبان (4098) و (4099) و (4100) و (4101) ، والحاكم 2/ 180 - 181. ووافقه الذهبي.
(2) حديث وضع الجزية على مجوس هَجَر:
أخرجه البخاري (3156) و (3157) ، وأبو داود (3043) ، والترمذي (1586) و (1587) .