فهرس الكتاب

الصفحة 2357 من 2579

فصول المسائل النظرياتِ في الكلام في القياس

فصل

القياسُ والاستدلالُ المستنبطانِ بالعقولِ طريق لاثبات الأحكامِ العقليةِ، نصّ عليه أحمدُ [1] حيثُ استدلَّ فيما تكلَّمَ به على نفاةِ الصِّفاتِ، ومن أثبتَ أنَّ الله نورٌ، وأنه في كلِّ مكان، وضربَ المقاييسَ حتى قال: فما بالُ البيتِ المظلمِ مع كونِ اللهِ نورًا وهو في كلِّ مكان؟!

وذكرَ أيضًا أنَّ الله محيطٌ بجميع خلقهِ، وليس في شيء من خلقه، وضربَ لذلك مثلًا: رجلًا في يدِه قدح من قارور صافٍ وفيه شيءٌ صافٍ، فإنَّ بصرَه يحيطُ فيه من غيرِ أن يكونَ فيه. وهذا مذهبُ سائرِ الفقهاءِ والأصوليين والمحقِّقين [2] .

وذهب قوم من أصحاب الحديث وأهل الظًاهر إلى أنَّ حججَ العقولِ باطلةٌ، والنظرَ حرامٌ، والطريق إنَّما هو التقليد، أو ما يُعلمُ ضرورةً بطريق الحِسَ.

فصل

في الدَّلائل على إثباتِ النظرِ طريقًا، وإفسادِ القولِ بالتقليدِ في المعقولاتِ.

(1) انظر"العدة"4/ 1273، و"السؤَدة"365.

(2) انظر"التبصرة"416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت