فصل
فيما يجبُ أن يحفظَ من الأحاديث
ظاهر كلام أحمدَ أنه يعتبرُ في صحَّة الفُتْيا حِفْظُ جملةٍ من الأحاديث، قال في رواية صالحٍ [1] في الرَّجل إذا حَمَلَ نفسَه على الفتيا: ينبغي أن يكونَ عالمًا بوجوه القرآنِ، عالمًا بالأسانيد الصَّحيحةِ، عالمًا بالسُّنن [2] .
ونقلَ عنه أبو الحارث: لا يجوزُ الاختيارُ إلا لرجل عالمٍ بالكتاب والسنة [3] .
(1) هو صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل، أبو الفضل الشيباني البغدادي، قاضي أصبهان، وهو أكبر أولاد الإمام أحمد، سمع من أبيه مسائل كثيرة، توفي سنة (266) هـ."سير أعلام النبلاء"12/ 529، و"طبقات الحنابلة"1/ 173.
(2) كتبت في الأصل:"السير"، والمثبت من"العدة"5/ 1595، و"المسودة"ص 515، و"إعلام الموقعين"1/ 44 و 4/ 205.
(3) ذكر هذه الرواية بنصها القاضي أبو يعلى في"العدة"5/ 1595، وذكرها أيضًا ابن القيم في"إعلام الموقعين"1/ 45 و 4/ 205، ووقع عنده في الموضعين:"الإفتاء"بدل"الاختيار"، وهي بحروفها في"المسودة"ص 515، إلا أن شيخ الإسلام ابن تيمية جعلها من رواية يوسف بن موسى، وعقب عليها بقوله: =