وقال في رواية حَنْبَلٍ [1] : ينبغي لمن افْتى أن يكونَ عالمًا بقول من تقدَّمَ، وإلا فلا يًفْتي [2] .
وقال في رواية يوسفَ بن موسى: أحب إليً أن يتعلَّمَ كل ما تكلم النًاسُ فيه [3] .
وسألَ رجلٌ أحمدَ بن حَنْبَلٍ: إذا حفظَ الرَّجلُ مئةَ ألفِ حديثٍ يكونُ فقيهًا؟ قال: لا، قال: فمِئَتَىْ الْف حديثٍ؟ قال: لا، قلت: فثلاثَ مِئَةِ ألفِ حديثٍ؟ قال: لا، قلت: فأرْبَعَ مئةِ ألفٍ؟ قال بيده هكذا، وحَرَّكَ يدَه [4] .
وقال الثِّقاتُ من أصحاب الحديثِ: إن يحيى بن مَعِين [5] كان يحفظُ مِئَتَيْ ألفٍ، وكان عليُّ ابن المدينى [6] يحفظً أربعَ مئةِ ألفِ
= قلت: الاختيار غير الإفتاء؛ لأن الاختيار ترجيح قول على قول، وقد يفتى بالتقليد المحض.
(1) هو حنبل بن إسحاق بن حنبل، أبو علي الشيباني، ابن عم الإمام أحمد وتلميذه، له مسائل كثيرة عنه، صنف"الفتن"و"المحنة"، وله"تاريخ"مفيد، توفي سنة (273) هـ."سير أعلام النبلاء"13/ 51.
(2) وردت هذه الرواية في"العدة"5/ 1595، و"المسودة"ص515، و"إعلام الموقعين"1/ 45 و 4/ 205.
(3) ذكر هذه الرواية أبو يعلى في"العدة"5/ 1595، وابن القيم في"إعلام الموقعين"4/ 205.
(4) هذه الرواية في"العدة"5/ 1597، و"إعلام الموقعين"1/ 45 و 4/ 205.
(5) هو يحى بن معين بن عون بن زياد، أبو زكريا الغطفاني ثم المُرِّي، شيخ المحدثين، توفي سنة (233) هـ."سير أعلام النبلاء"11/ 71.
(6) هو علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح، أبو الحسن السعدي البصري، أمير =