فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 2579

فصول الكلام في الأوامر

فصل

في حقيقةِ الأمرِ

وهو الصيغةُ الموضوعةُ لاقتضاءِ الأعلى للأدنى بالطاعةِ ممَّا استدعاهُ منه، وعينُها: افعل كذا أو قُلْ كذا [1] .

وقال أبو الحسن الأشعري: هُو قِسمٌ من أقسام الكلام، وهو المعنى القائمُ في النفسِ الذي هو في حقِّ القديمِ واحَدٌ، أمرٌ ونهيٌ وخبرٌ، إلى غيرِ ذلك، وهو في حقِّ المُحدَثِ معانٍ مختلفةٌ، والأمرُ الذي هو قسمٌ منه: ما قولُ القائلِ: افعلْ. عبارة عنه في حقِّ القديم والمُحدث، وحَده عنده المقتضى به الفعل من المأمورِ.

وقيل: ما كانَ الممتثِلُ له مُطيعًا والمؤتمِرُ له مُطيعًا، وخاصيةُ الفعلِ عنده أنَّه اقتضاءُ الطاعة والانقياد بالفعل.

قالوا: وإنْ قيلَ: طلبُ الفعلِ على غيرِ وجهِ المسألةِ، وكان ذلك صحيحًا، ليفرقوا بينَ الرَّغبةِ والسؤالِ، وبينَ الأمرِ.

(1) ينظر في هذا الفصل في"العدة"1/ 157، و"التمهيد"1/ 66، و 124 و"شرح مختصر الروضة"2/ 348، وشرح الكوكب المنير"3/ 10."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت