فيخُضُه الحنفي بقولِ النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما بالُها قُتِلتْ وهي لا تُقَاتِلُ" [1] ، وبما يذكرُهُ من القياسِ.
فالجواب: أن يُتَكلمَ على الدليل، فيُبْقَى له العمومُ.
فصل
في الاعتراض الثامن: المُعارَضَةُ
وهي ضربان: معارضة بنُطْقٍ، ومعارضةٌ بعِلَّةٍ:
فالمعارضةُ بالنطقِ، مثل؛ أن يستدل الشافعي في جوازِ صلاةٍ لها سبَب في أوْقاتِ النهْيِ بقوله صلى الله عليه وسلم:"من نامَ عن صلاةٍ أو نَسِيَها، فَلْيُصَلها إذا ذَكَرَها" [2] ، فيُعارضهُ الحنفى أو الحنبلي بنَهْي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاةِ في هذهِ الأوقاتِ [3] ، ويُقدَمُ خبرَه على العموَمِ، لكونه نَهْيًا
(1) أخرجه أبو داود (2652) ، وابن ماجه (2842) ، وانظر"عون المعبود"7/ 329، و"إيثار الِإنصاف في آثار الخلاف"لسبط ابن الجوزي: 241، و"التمهيد"للكلوذاني 1/ 12، و"شرح الكوكب المنير"3/ 243، و"شرح مختصر الروضة"2/ 577، و"المستصفى"2/ 148، و"التمهيد في تخريج الفروع"للإسنوي: 413.
(2) أخرجه البخاري (597) ومسلم (1558) وابن ماجه (696) والترمذي (77 - 178) والنسائي 1/ 236، وانظر"فتح الباري"2/ 268 و"شرح مختصر الروضة"2/ 577، و"شرح الكوكب المنير"1/ 366.
(3) يريد قوله صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمسُ، ولا صلاةَ بعد العصرِ حتى تغيبَ الشمس"أخرجه أحمد 3/ 95 والبخاري (586) ومسلم (827) والنسائي 1/ 278 من حديث أبي سعيد الخدريِّ -رضي الله عنه-.=