فهرس الكتاب

الصفحة 2222 من 2579

يَصلُحونَ إذا فسَدَ النَّاسُ" [1] ."

وأمّا قولُهم: إنّ فقهاءَ الأعصارِ لم يمكنْ ضبطُهم، فهذ! قولُ مَن إذا تصوّرَ ذلك بحصرِهم وقلّة عددِهم كانَ قولُهم حجةً، وهذا لا يختلفُ باختلافِ الأعصارِ، وإنّما هذا بحسبِ الكثرةِ والقلّةِ.

فصل

إذا خالفَ الواحدُ والاثنانِ حكمًا اتفقَ عليهِ الجماعةُ، لم يُعَدَّ ذلكَ إجماعًا في أصحِّ الروايتينِ، وهوَ قولُ الجماعةِ، وفيه روايةٌ أُخرى: يكونُ إجماعًا، ولا يؤثرُ خلافُ الواحدِ والاثنينِ، وإلى هذا المذهب ذهب محمدُ ابنُ جريرٍ الطَّبَريُّ [2] صاحبُ"التاريخ"، وحُكيَ عن أبي بكرٍ الرازيِّ [3] أيضًا، حكاهُ أبو سفيانَ.

(1) تقدم تخريجه ص 128.

(2) هو: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير، أبو جعفر الطبري، صاحب التصانيف البديعة، من أهل آمُل طبرستان، ولد سنة أربع وعشرين ومئتين، أكثر الترحال، وكانَ من أفراد الدهر علمًا قَلَّ أن ترى العيون مثله. كان ثقة، صادقًا، حافظًا، رأسًا في التفسير، إمامًا في إلفقه والاجماع والاختلافِ، علامة في التاريخ وأيام الناس، عارفًا بالقراءات، وباللغة، وغير ذلك. توفي سنة عشر وثلاث مئة."سير أعلام النبلاء"14/ 267.

(3) انظر"أصول السرخسي"1/ 316، و"كشف الأسرار"3/ 245، و"التقرير والتحبير"3/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت