فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 2579

عليه أحمدُ [1] ، وأنه يخصُّ بقولِ الصحابةِ إن لم تكن سنةٌ، فإذا [2] اختلفت الصحابةُ على قولينِ أخذنا بأشْبهِ القولين بكتابِ اللهِ تعالي، وبهذا قال أصحابُ أبي حنيفة [3] ، واختلفَ أصحابُ الشافعي على القولِ القديمِ الذي يجعلونَ [فيه] [4] قولَ الصحابي حجّةً، فمنهم من خصَّ به ومنهم من لم يخُصَّ به [5] .

فصل

دليلنا: أنَّ قولَ الصحابي أقوى من القياسِ، بدليلِ أنه يترك له القياسُ، فيجبُ أن يُخصَّ به الظاهر كخبرِ الواحدِ.

وأيضًا، فإنَّ القياسَ الذيُ تركُ لأجلِه يُخصُ به العمومُ، فبأن يخصّ بخبر الواحد أولى وأحرى.

(1) انظر هذه المسألة في"العدة"2/ 579، و"التمهيد"2/ 119، و"المسودة"127، و"شرح الكوكب المنير"3/ 375.

(2) تحرفت في الأصل إلي:"قال".

(3) ذلك أن جمهورَ أصحابِ أبي حنيفة يرون أن قول الصحابيِّ حجةٌ، وخالف الكرخي وأبوزيد إذا كان قول الصحابي ممّا يدرك بالاجتهاد والقياس. انظر"أُصول السرخسي"2/ 105 - 113، و"الفصول في الأصول"للجصَّاص 361/ 3 - 366، و"ميزان الأصول"2/ 697 - 703.

(4) زيادة يستقيم بها السياق.

(5) للإمام الشافعي في حجية قول الصحابي قولان، جديد وقَديم: القول الجديد: إنه ليس بحجة، فلا يخصُّ به العموم.

والقول القديم: إنه حجة، فيخصُّ به؛ لأنه على هذا القول يكون قول الصحابي مقدَّمًا على القياس، فإذا جاز التخصيصُ بالقياس، فلأن يجوزَ بقول الصحابي من بابِ أولى.

والراجح المعتمد عند الشافعية هو القولُ الجديد، فلا يجوزُ تخصيص العموم بقول الصحابي. انظر"المستصفى"2/ 113، و"التبصرة": 149، و"الإحكام"للآمدي 2/ 485 - 486، و"البحر المحيط"3/ 398 - 404.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت