غير إِنزالٍ [1] .
فصل
في الأسئلةِ على قضايا الصحابة بخبرِ الواحدِ
فمنهاْ قولهمْ هذه أخبارُ آحاد، فكيف يُحتَجُّ بأخبار الاَحاد، والخلافُ في أخبار الآحاد؟!
فيقال: هي تواتر من طريقِ المعنى، وليس إذا كانت آحادُ الجملةِ آحادًا، والجملة تواترًا، تعطى الجملةُ أحكامَ الآحادِ، كشجاعةِ عليٍّ، وسخاءِ حاتمٍ، وفصاحةِ قُسٍّ، وفهاهةِ باقِلٍ، هذه أمورٌ تواترت، وإن كانت آحادُها آحادًا في النقلِ.
وعلى أنَّه يبعدُ أن تكون هذه الأخبار مع كثرتِها خطأً أو كذبًا [2] .
=اللفظ موجودًا في كتب الحديث عن أبي بكر رضي الله عنه، وإنما في الصحيحين وغيرهما في قصة السقيفة: قولُ أبي بكر: إن العربَ لا تَعْرِفُ هذا الأمرَ إلا لهذا الحي من قريش.
وقد ذكره البخاري من قول أبي بكر (6830) ، أما مسلم فقد ذكره مختصرًا، وليس فيه محل الشاهد.
وحديث:"الأئمة من قريش"صحيح بمعناه، إذ أخرج البخاري (7140) ، ومسلم (1820) من حديث ابن عمر:"لا يزال هذا الأمرُ في قريش ما بقيَ في الناسِ اثنان".
وأخرج البخاري (7139) من حديث معاوية:"لا يزالُ هذا الأمرُ في قريش، لا يعاديهم أحدٌ إلا كَبَّه الله على وجهِه، ما أَقامُوا الدِّينَ".
(1) تقدم تخريجه ص (131) .
(2) في الأصل:"كذب".