[النساء: 43] أريدُ به اللمسَ باليدِ والجماعَ، واللفظُ صالحٌ لهما، إمَّا حقيقةً فيهما أوإما مجازًا، [1] .
ولا ينكرُ في اللغةِ الاشتراكُ في الصيغةِ الواحدةِ بين المعاني المختلفة. ومع هذه الجملة، فلا وجهَ للمنعِ منه.
فصلٌ
في شبهِهِم
فمنها: أنَّ الألفاظَ والصيغَ، وضعتْ للبيانِ [2] والإفهامِ، فإذا جُوِّزَ أن يراد بالصيغةِ الواحدة معنيانِ مختلفانِ، كان تضليلًا وتلبيسًا يخرجُ [3] عن قصدِ الوضعِ الأول من الإفهامِ والبيانِ إلى ضده [4] ، ومثلُ ذلكَ ما جازَ في لغتِهم، بدليلِ أنَّ صيغةَ (افعل) لم يجزْ أن تَرِدَ والمرادُ بها الاستدعاءُ والتهديدُ، فَلمّا [5] وضعت للاستدعاءِ في الأصلِ، لم يجزْ أن يرادَ بها غيرُ ما وُضعتْ له، أو [6] ضده، وهو التهديدُ الموجِبُ للكفِّ والتركِ.
ومنها: أنَّه لو جازَ أن يُراد [7] باللفظ الواحد معنيانِ مختلفان،
(1) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.
(2) في الأصل:"للسان".
(3) في الأصل:"فخرج".
(4) في الأصل:"إلى ضده من الإفهام والبيان".
(5) في الأصل:"لما"
(6) في الأصل:"بل".
(7) في الأصل:"يرد".