[الفَسْخَ] [1] ، أينَ يقعُ بلالُ بنُ الحارثِ منهم؟
وبِهِ قالَ أصحابُ الشافعيِّ.
واختلفَ أصحابُ أبي حنيفةَ [2] ، فذهبَ الجُرْجانيُّ، وأبو سفيانَ السَّرخسيُّ إلى أنهُ يُرجَّحُ بكثرةِ الروأةِ، وحكى أبو سفيانَ عن الكَرْخيِّ أَنَّه لا يرجح بذلكَ.
فصلٌ
فى جمع أدلَّتنا
فمنها: ما رويَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ لمَّا قالَ لهُ ذو اليدينِ: أَقصرَتِ الصلاةُ أمْ نَسِيتَ [3] ؟ لم يرجعْ إلى قولِهِ حتَّى أخْبَرَهُ بذلكَ أبو بكرٍ وعمرُ، ولمَّا روى المغيرةُ لأبي بكرٍ: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أطعمَ الجدَّةَ السًّدسَ [4] ، طلبَ الزِّيادةَ، فشهدَ بذلكَ محمدُ بنُ مَسلَمةَ فقَضَى به، وهذا يدلُّ على أنَّ
= حديث بلال بن الحارث قال: قلت: يارسول الله، فَسْخُ الحجِّ لنا خاصةً أو لمن بعدنا؟
قال:"بل لكم خاصة". وإسناده ضعيف.
(1) انظر"العدة"3/ 1020، و"نيل الأوطار"4/ 347، و"زاد المعاد"2/ 178 - 179.
(2) انظر"الفصول"3/ 162، و"أصول السرخسى"2/ 224، و"كشف الأسرار"3/ 102.
(3) تقدم تخريجه 2/ 550.
(4) تقدم تخريجه 2/ 117.