ويحتملُ أن يكونَ لحنُ القولِ ما أَفْصَحَ [1] بالمعنى وكَشَفَه، من قوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنكم لتَخْتَصِمُون إليَّ، ولعلَّ أحدَكم ألحنُ بحُجتِه من صاحبه" [2] .
فصل
واعلم أنه لا يجبُ نُصْرَةُ أصولِ الفقهِ على مذهب فقيهٍ، بل الواجبُ النَظَرُ في الأدلَّةِ؛ فما أدّاه الدَّليلُ إليه، كان مذهبُه بحَسَبه، وبنى على ذلك الأصلِ، ونعوذُ بالله من اعتقاد مذهبٍ، ثم طلب تصحيحِ أصلِه، أو طلب دليلِه، وما ذلك إلا بمثابة من مضى في طريق مظلمٍ بغير ضياءٍ ثم طلبَ لذلك الطَّريقِ ضياءً يَنظرُ [إن] [3] كان فيه بئرٌ أو سَبُعٌ أو ما شاكلَ ذلك، أو كان سليمًا، والذي يجب أن يكونَ الدَّليلُ هو المرشِد إلى المذهب.
(1) في"الأصل":"يصح"، والجادة ما أثبتنا.
(2) أخرجه مالك 2/ 719، وأحمد 6/ 302 و 290 و307 و308، و 320، والبخاري (2458) و (2680) و (6967) و (7169) و (7181) و (7185) ، ومسلم (1713) ، وأبو داود (3583) و (3584) و (3585) ، وابن ماجه (2317) ، والنسائي 8/ 223 و247 من حديث أم سلمة.
وأخرجه أحمد 2/ 332، وابن ماجه (2318) من حديث أبي هريرة.
(3) زيادة على الأصل يستقيم بها الكلام.