فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 2579

اختلافِ الدينِ، فلا تجبُ؛ بها النفقةُ مع اتفاقِ الدينِ كقَرابةِ ابنِ العمِّ [1] .

فيقول المخالفُ [2] : المعنى في الأصلِ أنَّ تلك القَرابةِ لا يتعلق بها تحريمُ المناكحةِ، وهذه القرابةُ يتعلَقُ بها تحريمُ المُناكحةِ، فهي كقَرابةِ الولدِ.

والجوابُ: أنَّ يتكلمَ على العلتين بكُل ما يتكلم به على العِلَلِ، والذي يَخْتَص بهذا انْ يُقابلَ الفَرْقَ بَجْمعٍ مِثلهِ، فيقول: إن افترقا في المُناكحةِ فهاهُنا ايْضًا قرابةُ الأب والأخ اجتمعا في تحريمِ أحدِهما على الآخرِ، ورد الشهادةِ، وأحكامَ كثيرةٍ، فيجب أن يجْتَمعا في إسقاط النفقةِ، والله أعلمُ.

فصل

والفَرْقُ سؤالٌ [3] صحيحٌ، خلافًا لبعضِ الخُراسانِيةِ؛ وذلك أَنَّ الفِقهَ هو الجَمْعُ بملاحظةِ المعنى، والفَرْقُ قطع لِما بينَ الأصلِ والفَرْع بأخص منه. وقد يكونُ الجامعُ جَمعَ بالأعم، فيُفَرقُ المُفَرقُ بالمعنىَ الأخَص، وقد يُخطىءُ الجامعُ، فيصيبَ المُفَرقُ، وقد يُصيبُ الجامعُ فيُخطىء المُفَرِّقُ، فلا يُخْرِجُ ذلك الفَرْقَ عن كَوْنهِ سؤالًا، كما لو لم

(1) "كفاية الأخيار"2/ 87 و"حاشية البيجوري"2/ 190.

(2) انظر"رحمة الأمة": 456.

(3) وهو إبداءُ المُعترضِ معنى يحصلُ به الفَرْقُ بين الأصلِ والفَرْع، حتى لا يُلْحَقَ به في حكْمهِ.

انظر:"شرح الكوكب المنير"4/ 325 و"شرح تنقيح الفصول": 403 و"المسوَّدة": 441 و"الوصول إلى الأصول"2/ 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت