على تركِه في ذلك الوقتِ.
فإذا جازَ الأمرُ المطلقُ، فا لمعلق أولى أن يجوز.
فصل
في شُبهةِ المخالف
وهي المتقدمةُ في الفصل الذي قبله [1] ، وقد سبق الجوابُ عنها بما فيه كِفاية.
فصل
ذَكَرَ أصحابُنا أنه يجوز أن يقال: إن بعضَ الواجبات أوجبُ من بعضٍ، ونَصَر ذلك شيخُنا الإمامُ أبو يَعلى ابن الفَرّاء [2] رضي الله عنه، وبَناه على ما نَصره من الروايةِ عن أحمدَ كرَّمَ اللهُ وجهه، أنَ الفرضَ أعلى مِن الواجب [3] .
وقد نصرتُ أنا: أنَ الفرضَ والواجبَ سَواء.
ومذهبُ شَيخنا رضي الله عنه قال [به] [4] أصحابُ أبي حنيفة حيث وافقونا في رواية. إن الفرضَ آكدُ من الواجب.
وظاهرُ مذهب أصحابِ الشافعي أن الوجوبَ لا يَتفاضل، حيث قالوا: إنَ الفرضَ والواجبَ سواء [5] .
(1) يقصد بالفصل المتقدم أنه يجوزتقديم الأمر على وقتِ الفعل، وقد سبق فيه بيانُ شُبهةِ المخالف ودفعها. انظر الصفحة 198 - 199.
(2) تقدمت ترجمته في الصفحة (277) من الجزء الأول.
(3) انظر"العدة"2/ 404 - 405.
(4) ليست في الأصل ولا بد منها لاستقامة العبارة.
(5) تقدمَ تفصيل المسألة وبيانُ الآراء فيها في الصفحة (163) من هذا الجز.