فهرس الكتاب

الصفحة 2506 من 2579

فصل

لا يجوزُ للعاميِّ تقليدُ مَن شاءَ مِن العلماءِ، بل يجبُ عليهِ أن يتخيَّرَ الأعلمَ والأورعَ تَحرِّيًا لدينه بحسبِ جهدِه، وبهذا قالَ ابنُ سُريج والقفال من أصحابِ الشّافعيِّ [1] .

وقالَ جماعةٌ من العلماءِ: لا نُلزِمُه ذلكَ، وعليه الأكثرونَ من أصحابِ الشّافعيِّ [2] .

فصل

في الدَّلالةِ على ذلك

فمنها: أنَّ اجتهادَ العلماءِ إنَّما اعتبرَ؛ ليكونوا إلى إصابةِ الحقِّ أقربَ، وعن الخطأِ أبعدَ، وذلك موجودٌ في حقِّ المستفتي [3] فإنّه إذا تحرَّى الأفقهَ والأعلمَ، كانَ إلى إصابةِ الحقِّ باتباع فتواهُ أقربَ.

ومنها: أنَّ معه آلةً يتوصَّلُ بها إلى معرفةِ الأَعلمِ، والأعلمُ إلى إصابةِ الحقِّ أقربُ، فلا يجوزُ أن يعطلَ إعمالَ آلتِه في ذلك [4] ، كما لا يجوزُ للعالمِ أنْ يعطِّلَ ترجيحَ ما بينَ الأدلَّةِ، وإمعانَ النَّظرِ فيها؛ ليكونَ إلى الإصابةِ للحقِّ أقربَ.

(1) انظر"التبصرة" (415) .

(2) انظر، المنخول" (479) ، و"فوات الر حموت"2/ 404."

(3) في الأصل:"المستثني".

(4) في الأصل:"كذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت