وعمرَ" [1] ، وقولُه:"عليكم بسنتي وسنَّةِ الخلفاءِ الراشدين مِن بعدِي عَضوا عليها بالنَواجذِ" [2] ."
ومنها: أنّ قول الصَّحابيِّ حجةٌ على قولكم وقول أبي حنيفة, مقدم على القياس, وعلى قول الشافعي, ومن كان قوله حجة لم يجز لأهل عصره مختلفة, كالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومنها: أنّ عليًا- كرَّمَ الله وجهَه- نقض على شريعِ حكمَه في ابنَي عم، أحدُهما أخ لأُمِّ، لمّا جَعَلَ المالَ كلَّه للأخ مِنهما [3] . ورويَ عن عائشةَ- رضيَ الله عنها- أنَّها قالت لأبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ: مثلُكَ مثلُ الفروج يسمعُ الديكةَ تصيحُ، فصاحَ بصياحِها [4] . وهذا إنكارٌ عليه الدخولَ معَ الصَّحابةِ في الاجتهادِ.
ومنها: أَنّ الصّحابيَّ له مزيَّةُ الصُّحبةِ، وشهودُ التنزيلِ، وسماع التأويلِ، وزادَ بالاجتهادَ.
فصلٌ
في الأجوبةِ عَن شبههم
أمّا قولُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم:"اقتدوا بِهم"فأَمرُه بَالاقتداءِ يرجع إلى المقلِّدين
(1) تقدم تخريجه 2/ 182.
(2) تقدم تخريجه 1/ 280.
(3) أخرجه البيهقي 6/ 239 - 240.
(4) أخرجه مالك في"الموطأ"1/ 46.