فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 2579

وعمرَ" [1] ، وقولُه:"عليكم بسنتي وسنَّةِ الخلفاءِ الراشدين مِن بعدِي عَضوا عليها بالنَواجذِ" [2] ."

ومنها: أنّ قول الصَّحابيِّ حجةٌ على قولكم وقول أبي حنيفة, مقدم على القياس, وعلى قول الشافعي, ومن كان قوله حجة لم يجز لأهل عصره مختلفة, كالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

ومنها: أنّ عليًا- كرَّمَ الله وجهَه- نقض على شريعِ حكمَه في ابنَي عم، أحدُهما أخ لأُمِّ، لمّا جَعَلَ المالَ كلَّه للأخ مِنهما [3] . ورويَ عن عائشةَ- رضيَ الله عنها- أنَّها قالت لأبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ: مثلُكَ مثلُ الفروج يسمعُ الديكةَ تصيحُ، فصاحَ بصياحِها [4] . وهذا إنكارٌ عليه الدخولَ معَ الصَّحابةِ في الاجتهادِ.

ومنها: أَنّ الصّحابيَّ له مزيَّةُ الصُّحبةِ، وشهودُ التنزيلِ، وسماع التأويلِ، وزادَ بالاجتهادَ.

فصلٌ

في الأجوبةِ عَن شبههم

أمّا قولُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم:"اقتدوا بِهم"فأَمرُه بَالاقتداءِ يرجع إلى المقلِّدين

(1) تقدم تخريجه 2/ 182.

(2) تقدم تخريجه 1/ 280.

(3) أخرجه البيهقي 6/ 239 - 240.

(4) أخرجه مالك في"الموطأ"1/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت