سلطانك على مَنْ يتبعُك من الغاوينَ؛ فقالَ: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ} [الحجر: 42] وأمكنَ أنْ يقولَ: فاسلك فيها مَن آمَنَ مِنْ أهلِكَ، فأسر بمنْ آمن بكَ مِنْ أهلكَ، ثُمَّ إنه لم يقلْ ذلكَ، وقالَ: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ} وقالَ: {فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ} [المؤمنون: 27] ، {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ. . . . . . . . . . إِلَّا امْرَأَتَكَ إِ} [هود: 81] ، وإذا لم يُستقبَحْ هذا قولًا بعدَ قول، وإنْ تتابعَ وتعقبَ، كذلكَ لا يقبحُ وإنْ تأخرَ، لا بينّا من الحكمةِ والصلحةِ، أوِ المشيئةِ المطلقةِ.
فصل
يجوزُ النَّسخُ في السَّماءِ إذا كانَ هناكَ مكلف، مثلُ أنْ يكونَ قدْ أُسرِيَ ببعضِ الأَنبياءِ صلواتُ اللهِ عليهم، ولا يكون بَداءً، خلافًا للمتكلمينَ مِنَ المعتزلةِ، ومَنْ جحدَ المعراجَ يقظةً: مَنعَ مِنْ وجودِ ذلكَ، كما منع منْ جوازِهِ عقلًا [1] .
فصل
في الدَّلائل عليه
إِنَّ النَّقلَ صحَّ بأنَّ الله سبحانَهُ فرضَ على نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - خمسينَ صلاةً،
(1) انظر"المسودة" (323) ، و"روضة الناظر"1/ 321 - 323، و"شرح الكوكب المنير"3/ 255.