فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 2579

فصل

والتخصيص: تمييز بَعضِ الجملةِ بحُكم.

وقيل: إخراجُ بعضِ ما تَناوله العموم، هذا في الجملة.

فصل

فأما تَخصيص الصِّيغ العامةِ في الشرعِ، فهي: بَيانُ المراد باللفظ.

فصل

وليس من شَرط التخصيصِ أنْ يتقدمَهُ عموم، فإنه قد يَقع مُبتدأً، وُيعرفُ أنه تخصيص بالإِضافة إلى جُملة لو تناولها النطق كتناولِ هذا كانَ عُمومًا أو تَعميمًا، فيقال: خُصَّ النبي - صلى الله عليه وسلم- بقيام الليلِ [1] ، وخُص الأبُ بالرجوع في الهِبة [2] ، وخُصَّ الرسولُ- صلى الله عليه وسلم -بالنكاحِ بلفظِ الهِبة [3] ، وخُصت مكةُ بالحج، فهذه التخصيصات كان مَعناها: المكلفونَ كثرة، وخوطبَ النَبي - صلى الله عليه وسلم - بقيامِ الليل، والناكحون كثرة، وخُص النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنكاحِ

(1) في قوله تعالى في سورة الِإسراء الآية 79: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً

لَكَ، وفي الآيتين الأوليين من سورة المزمل: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) } .

(2) في حديث ابن عمر وابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب إلا الوالد من ولده".

أخرجه أحمد 2/ 78 وأبو داود (3539) ، وابن ماجه (2377) ، والترمذي (2133) ، والنسائي 6/ 265.

(3) في قوله تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت