على أنه إذا قُبض في المجلسِ جازَ بيعهُ.
فيقالُ لهُ: هذا احتجاج بدليلِ الخطاب، وأنتَ لا تقول بهِ، فيقول في الجواب عن هذا: هذه طريقة لبعضِ أصَحابنا، وأنا ممن أقولُ به.
أو يقولُ: إَن هذا اللفظَ للغايةِ، وأنا أقولُ به فيماَ عُلقَ الحكم فيه على الغايةِ.
والثالثُ: أن لا يقولَ به في الموضعِ الذي وردَ فيه، كاستدلالهِ على أن الحرَّ يقتلُ بالعبدِ، بقوله عليه الصلاة والسلام:"مَن قتلَ عبدَه قَتلنا" [1] .
فيقالُ له: القتلُ الذي يتناولُهُ الخبرُ لا نقولُ به، فإنَّه لا خلافَ بيننا أنَه لا يُقتلُ بعبدِه. وقد تكلَف بعضهُم الجوابَ عنه فقال: لما أوجبَ القتلَ على الحر بقتلِ عبده، دل على أنه يُقتلُ بعبدِ [2] غيره أولى. ثم دل الدليلُ على أنه لا يقتلُ بعبدِه، ونفي قتله بعبدِ غيرهِ على ما اقتضاه.
والاعتراضُ الثاني أن نقولَ بموجبه، وذلك على وجهين:
= وابن ماجه (2227) ، والترمذي (1291) ، والطبراني في"الكبير" (10874) .
وابن أبي شيبة 6/ 368، وأحمد 1/ 215، وابن حبان (1847) . من حديث ابن عباس-رضي الله عنهما-.
(1) أخرجه أحمد 5/ 11، وأبو داود (4515) ، والترمذي (1414) ، والنسائي 8/ 20 - 21، والبيهقي 8/ 35، وابن ماجه (2663) ، والد ارمي 2/ 191، عن سمرة بن جندب -رضي الله عنه-.
(2) في الأصل:"بعبده"، والمثبت هو الأنسب لاستقامة العبارة.