فهرس الكتاب

الصفحة 2314 من 2579

يُبعْنَ، وأَرى الآنَ بَيْعَهُنَّ [1] . فلا يُردُّ اجتهادُ حيِّ لميتٍ.

ولأَنَّ الأصوليينَ والفقهاءَ اختلفوا في تقليدِ العاميِّ لقولِ ميتٍ مِنَ السَّلف [إن] لم يبقَ مجتهدٌ في العصر يُفتى بقولِهِ، هلْ يجوزُ أمْ لا؟ فذهبَ قومٌ إلى أَنهُ لا يجوز تقليدُ مذاهب الموتى، فكيف يُمنع الاجتهادُ في حقِّ الأحياءِ مِنَ الخلفاءِ المجتهدينَ لأجلِ الموتى؟! (2 ولأنَّ رأي 2) الماضي ليس بمقطوعِ على إصابتِهِ، بلْ يجوزُ عليهِ الخطأُ، وهذا الموجودُ [3] يجوزُ أَنْ يصيبَ باجتهادِهِ الحقَّ الذي عندَ اللهِ سبحانَهُ، فلا يجوزُ أَنْ نمنعَ طريقًا يجوزُ أَنْ يوصلَنا إلى الصَّوابِ، لأجلِ قولِ قائلٍ يجوزُ أَنْ يكونَ ماتَ على الخطأِ، فهذا عَيْنُ حملِ المجتهدِ على التقليدِ ومنعه مِنَ الاجتهادِ، وتعطيل الاجتهادِ لأجلِ الاجتهادِ لا يجوزُ.

فصلٌ

إذا اختلفَ أصحابُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ورضيَ عنهم، على مذهبينِ، ولم يُنكِرْ بعضُهمْ على بعضٍ قولَهُ، لم يَجُزْ لمن بعدَهم مِنَ المجتهدينَ الأخذ بأحدِ المذهبين مِنْ غيرِ دليل، بلْ يجبُ أنْ يتبعَ ما يؤدِّيهِ إليهِ الدَّليلُ أيَّ القولينِ كانَ، بلْ لا يُحدِث قولًا ثالثًا، نص على هذا [4] .

(1) تقدم ص 143.

(2 - 2) غير واضح في الأصل.

(3) في الأصل:"للوجود".

(4) انظر"العدة"4/ 1208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت