فهرس الكتاب

الصفحة 2292 من 2579

مجتهدٍ مصيبٌ.

فصلٌ

في الجوابِ عمّا وجَّهوُه مِن سؤالهم

أمّا الارتياءُ، فلا يجوزُ أنْ يمتدَّ ويتطاولَ إلا انقراضِ عصرِ الصَّحابةِ، فإنّ مَن بلغَ إلي هذا الحدِّ مِن إبطاءِ الاجتهادِ كانَ حكمُه حكمَ الوافقِ (1 إذ أنّ 1) مهلةَ النظرِ معلومة عندَ المجتهدينَ.

وأمّا محاباةُ الإمامِ فكانوا يعتقدونَه غِشًّا، ويعدُّونَ الكلامَ نصحًا لا افتئاتًا، مِن ذلك قولُ عليِّ في الدِّيةِ التي أوجَبَها في حقِّ عمرَ في التي أنفذَ إليها فأجهضتْ [2] . وقولُ معاذٍ لعمرَ لمّا همَّ يحلدِ الحاملِ: إنْ جعلَ الله لك على ظهرِها سبيلًا، فما جَعَلَ لك على ما في بطنِها سبيلًا. وقولُه: لولا معاذٌ هلكَ عمرُ [3] .

وقولُه في حقِّ الحجر الأسودِ وتقبيلِه: إنّك لحجرٌ لا تضرُّ ولا تنفعُ [4] . وقولُ علي: إنّ الله حينَ [أخذ] العهدَ على بني آدمَ، جعلَه في هذا الحجرِ، ولهذا يُقالُ: ايمانٌ بكَ، ووفاءٌ بعهدِكَ. (5 [فقال له عمر:] 5) لا

(1 - 1) غير واضحة تمامًا في الأصل.

(2) أخرجه عبد الرزاق (18010) .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة 10/ 88.

(4) أخرجه البخاري (1605) ، ومسلم (1250) من حديث ابن عمر.

(5 - 5) ليس في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت