فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 2579

فصل

والاستحسانُ أعم من تخصيصِ العلَّةِ؛ لأن تخصيصَ العلَّةِ كتخصيصِ العمومِ، يتركُ القياسُ في موضعٍ واحدٍ من الجنس والباقي على القياسِ.

والاستحسانُ قد يكونُ ترك القياسِ رأسًا، كالنسخ، وقد يكونُ مثلَ تخصيصِ العلَّةِ وتخصيصِ الخبر.

فصل

والمخصوصُ من القياسِ بدليلٍ صحيحٍ، كخبر، أو إجماع، أو غيرِهما من الأدلةِ، يصير أصلًَا من أصولِ الشرع [1] ، فإن دلت الدلالةُ على تعليلهِ جاز القياس عليه.

وهذا كما يقول: إنَ ديةَ الخطأ تجب على الجاني، قياسًا ومعقولًا، كقتل العمد، وأبدال سائرِ المتلفاتِ، أوجبناها على العاقلةِ للسنةِ، ولقول عمر وعلي رضي الله عنهما، ثم وجدناه معللًا، وهو أنَه أرش جنايةٍ على حُرٍّ خطأً، فتحملهُ العاقلةُ مواساةً، يقاسُ على ذلك ما دون النفسِ على اختلافِ الفقهاءِ في القدرِ. فأصحابُ أبي حنيفة يقيسون عليه المقدَّر، وهو الموضِحةُ [2] ، وأصحابُنا ما دون الثلثِ، وأصحابُ الشافعي الجميع حتى مالا مقدر فيه، مما دون الإِيضاح.

(1) انظر"العدة"4/ 1397، و"شرح الكوكب المنير"4/ 22، و"شرح مختصر الروضة"3/ 303، و"التمهيد"3/ 444، و"المسودة": 399.

(2) الموضحةُ: هي الشجة توضح العظم وتظهره وتكشفه.

انظر"أنيس الفقهاء"/ القونوي، تحقيق عبد الرزاق الكبيسي ص: 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت