فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 2579

بين الشرطين والصفتين، فلا يدوم مُكررًا إلا بحسب تكررهما، وهم أصحابنا [1] .

ومن قال: إنَّ مطلقه على الوقفِ، قال في المعلَّقِ بالصفةِ والشرط: إنَّه على الوقف أيضًا، وهم الأشعرية [2] .

وأما الطائفةُ التي قالت: يقتضي فعل مَرة، ولا يقتضي التكرار، فانقسموا في المقيَّدِ بالشرط، وهم أصحاب الشافعي رضي الله عنه، فهم فيه على مذهبين، أحدهما: يقتضي التكرار [3] ، والثاني: يقتضي ما يقتضيه المطلق، وهو دفعه [4] .

(1) الأمر المعلق على شرط جارٍ مجرى الأمرِ المطلق عند الحنابلة. انظر"العدة"1/ 275، و"التمهيد"1/ 204، و"المسوَّدة"ص (23) ، و"شرح الكوكب المنير"3/ 204.

(2) وهو مذهب القاضي أبي بكر الباقلاني، انظر"البحر المحيط"2/ 391.

(3) ذكره أبو إسحاق الشيرازى عن بعض الشافعية، انظر:"التبصرة": ص (47) .

(4) وهو الأصح والمعتمدُ عند الشافعية، وهو أن الأمرَ المعلق على شرط أو صفة لا يقتضي التكرار، إذا كانت الصفة أو الشرط لم تثبت كونها علةً للفعل المأمور به، فإذا ثبت كونها علةً، فإنها تقتضي التكرار إذ ذاك.

انظر"التبصرة"ص (47) ، و"المستصفى"2/ 8، و"البحر المحيط"2/ 390، و"الِإحكام"للآمدي 2/ 236 وللفخر الرازي رأي ثالث، وهو أن الأمرَ المعلق على شرطٍ أو صفة، لا يفيد التكرار من جهة اللفظ، وإنما يفيده من جهة القياس، لان ترتب الحكم على الوصف يشعر بعليته."المحصول"2/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت