فهرس الكتاب

الصفحة 2571 من 2579

فيقال: إنَّ لتلكَ العلومِ طرقًا وَعِيرَةً، وموصلاتٍ غامضةً تجري مجرى متائه الطرقِ، فلا يحص لنا [1] معَهم المشاركةُ؛ لعدم مشاركتنا لهمْ في التهدي إلى تلكَ المراقي والمدارج التيْ ينتهي فيها إلى الغاياتِ، فصاروا كالمخبرين لنا عنْ أمرٍ لايقطع بصحتِهِ، ويجوز خطأهمْ فيهِ.

فصل

هلْ يثبتُ الإجماعُ بخبر الواحدِ؟

بيانُهُ؛ أنْ ينقلَ إلينا الواحدُ أن الصَّحابَةَ أجمعت على المنعٍ منْ بيعٍ أمهاتِ الأولادِ، أو تحريمِ المتعةِ، فهلْ يكونُ ذلكَ الإجماعُ حجة معمولًا بها بنقل الواحدِ لها؟

اختلفَ الناسُ في ذلكَ:

فمذهبُنا [2] : أنَّه يثبتُ، وهوَ قولُ أكثرِ الفقهاءِ.

وقالَ قومٌ [3] : لايثبت إلا بطريقِ التواترِ؛ ليكونَ مقطوعًا. بمقطوعِ.

لنا: أنَّ أكثرَ ما فِى الإجماع أنَّه قول معصوم عنِ الخطأِ، فجازَ أنْ يكونَ طريقُ إثباتِهِ ظنيًَّا، أَو خبرَ واحدٍ؟ كقولِ الرَّسولِ - صلى الله عليه وسلم - فالقولُ [4] منهُ معصوم، وطريقُ ذلكَ مظنون، كذلكَ إجماع الأمةِ، ولافرقَ.

(1) في الأصل:"لها".

(2) انظر"المسودة" (344) .

(3) انظر"تيسير التحرير"3/ 261.

(4) في الأصل:"كالقول".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت