فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 2579

غير أنه أمرٌ بغيرِ مقتضى اللفظ، لكن [1] كأن تقديره: إلى أن أنهاك، وكذلك إذا أعاقه عنه بموت أو مرض، وهذا يحسن أن يصرحَ به، بخلاف قوله:"اقتل"ومُرادُه:"لا تقتل"، لكن وِزانُه: اقتل وقت كذا إلا أن أنهاك عن القتل.

فصل

في الزيادة في النص هل تكون نسخًا؟

لا تختلفُ المذاهبُ في الزيادة إذا كانت عبادةً منفردةً عن الأولى قائمة بنفسها، مثل صلاةٍ إلى صلاةٍ، وصوم إلى صلاة، وحج إلى زكاة، أنَّها لا تكون نسخًا، والمختلفُ فيه من ذلك زيادة ركعاتٍ إلى ركعات صلاة واحدةٍ، وزيادةُ جَلَداتٍ إلى جلداتِ حدٍّ واحدٍ، كجعلِ الظهرِ أربعًا بعد أن فرضت ركعتين، وحد القذفِ مئةً، بعد أن كان ثمانين، وزيادة صفةٍ في رقبةِ الكفارة باعتبار إيمانها بعدَ إطلاقها من غير اشتراطِ إيمان.

اختلف العلماء: فقال أصحابنا [2] وأصحاب الشافعي [3] : لا يكونُ الثاني أيضًا نسخًا.

وقال أصحاب أبي حنيفة [4] : يكونُ نسخًا.

(1) في الأصل:"لكان".

(2) انظر"العدة"3/ 814، و"المسودة"207، و"روضة الناظر مع نزهة الخاطر"1/ 208 وما بعدها، و"شرح الكوكب المنير"4/ 270.

(3) انظر"الإحكام"للآمدي 3/ 155،"المستصفى"1/ 117،"شرح جمع الجوامع"2/ 91، و"التبصرة" (276) .

(4) انظر"تيسير التحرير"3/ 218،"فواتح الرحموت"2/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت