فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 2579

فصل

وقال قومٌ: البيانُ هو العلمُ الذي يُبَيَّنُ به المَعْلُومُ، وإليه ذهبَ أبو بكرٍ الدقاقُ [1] ، وهو من المُعْتَرَضاتِ أيضًا؛ لأنه صَرفَ منه"يُبَيَّنُ به"وبعدُ ما عَرَفْناهُ، وقد تقدم اعتراضُنا على من قال في حدِّ العِلْم: معرفةُ المعلومِ [2] .

فصل

في وُجُوهِ البَيانِ

فمنها: الأحكامُ المبتدأة.

ومنها: تخصيصُ العموم الذي يُمْكِنُ استعمالُه على ظاهرِ ما ينتظمُه [3] الاسمُ، فيُبَينُ أن المَرادَ به بعضُ تلك الجملةِ.

ومنها: صَرْفُ الكلامِ عن الحقيقةِ إلى المجازِ، وصرفُ الأمْرِ عن الوجوبِ بظاهرِه إلى النَدْبِ أو الِإباحةِ، وصرفُ الخَبَرِ إلى الأمْرِ.

ومنها: بيانُ الجملةِ التي لا تَسْتَغْنِي عن البيانِ في إفادةِ الحكْمِ، وهذا هو التفسيرُ المرادُ بالجملةِ، كقولِه تعالى: وآتُوا حَقَه يومَ

(1) هو محمد بن محمد بن جعفر البغدادي، أبو بكر الدقاق، فقيه أصولي، صنف كتابًا في أصول الفقه على مذهب الشافعي، وولي القضاء بكرخ بغداد، توفي سنة (392) هـ."طبقات الشافعية"لابن قاضي شهبة 1/ 155 - 156، و"تاريخ بغداد"3/ 229 - 230.

(2) انظر الصفحة (10) .

(3) وقع في الأصل:"ظاهره ما ينتظم"والسياق يقتضي ما كتبناه، وهو كذلك في"العدة"1/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت