فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 2579

فصول

القول في فحوى الخطاب ودليله

فصل

في فحوى الخطاب

وهو التنبيه والأولى، وذلك مثل قوله: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الاسراء: 23] {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ } [آل عمران: 75] .

فهذا مما لا خلاف فيه بين جمهورِ أهلِ العلم إلا ما شذَّ عن بعضِ أهلِ الظاهر.

حكاه أبو القاسم الخَزري [1] عن داود، وحُكِيَ عن قوم أنه مستفادٌ من اللفظِ.

والصحيحُ عندنا: أنه مستفادٌ من فحوى اللفظ.

وقال أصحاب الشافعي: إنه قياس واضحٌ، وقيل: قياسٌ جلي [2] .

فالدلالةُ على العملِ به وأنه دليلٌ معمولٌ به؛ أن النهيَ عن الأعلى حاصلٌ بذكرِ النهي عن الأدنى، وأن الأمانةَ على الأعلى دلالة على الأمانةِ على الأدنى، وأن نفيَ الأمانةِ على الأدنى دلالة على نفيِ الأمانة [على] [3] الأعلى، وقد قالَ به واحتجَّ من لا

(1) هو عيَّاش بن الحسنِ بن عياش أبوالقاسمم القاضي، المعروف بابن الخَزَري- نسبة إلى الخَزَر وهم صنفٌ من الترك -سمع القاضي المحاملي، وابنَ مخلد، وابنَ الأنبار كان من الذين وقَّعوا محضر الطعن في نَسبِ العُبيديين سنة (402 هـ) . انظر"تاريخ بغداد"12/ 279،"الإكمال"2/ 201،"المنتظم"7/ 256"توضيح المشتبه"2/ 322.

(2) انظر"المحصول"5/ 121، و"البحر المحيط"4/ 7.

(3) ليست في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت