فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 2579

عدمُهُما، إِلا أنه جُعِلَ القَوْلُ قولَها لِتَعدُّرِ إِقامةِ البينةِ وأَنَّ الحَيْضَ هي

أَعلمُ به منه.

وسواءٌ كان الأَصْلُ الثابتُ يثبتُ عَقْلًا كبقاءِ الحياةِ وبراءةِ الذمةِ، أَو يثبتُ شَرْعًا، كبقاءِ طهارةِ الماءِ وطهارةِ المُتَطَهرِ، فهذا من المُتَفقِ عليه، فأَما المختلفُ فيه، فهو استصحابُ حُكمِ الِإجماعِ.

فصل في استصحاب حكمِ الِإجماعِ

فكَقْولِ اَصحابِ الشافعيِّ في المتيمَّم إِذا رأى الماءَ في الصلاةِ: الأَصلُ انعقادُ صلاتهِ وصحتُها بالإِجماعِ. فمَنْ قال: بَطَلَت برؤيةِ الماءِ. يحتاج إِلى دليلٍ.

وكما يقولُ أَهلُ الظاهرِ في الرجلِ إِذا قال لامرأته: أَنْتِ عليَّ حرامٌ. ولا نيَّةَ له: لا حُكْمَ لهذا القَولِ، لأَن الأَصلَ استدامةُ النكاحِ وبقاؤه وصحته وجوازُ الاَستباحةِ فيه إِجْماعًا. فَمَنْ قال: إِن الزوْجةَ تحرمُ بهذا القَولِ، فعليه الدليلُ.

وكما يقول أَصحابُ الشافعيِّ في العَيْنِ المَغصوبةِ إِذا ارتَهَنَها الغاصبُ: لا يَبْرأُ من الضمانِ، لأَنَ الأَصلَ بقاءُ الضمانِ، وأَنَّ هذه العَيْنَ دَخَلَت، في ضَمانِ الغاصبِ بالغَصْبِ إِجْماعًا. فَمَنْ قال: إِنَّه قد بَرِىء بحدوث الرهن عليه الدليلُ.

فهل يصحُّ التعلُقُ بمثْلِ هذا أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت