فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 2579

الأول، لما كان عسرًا واحدًا

فيقالُ: إنَ صلاحيتها للعهدِ لا نُنكره، لكن إذا تقدمها نكرةٌ، وكلامُنا إذا جاء الاسمُ المفردُ بالألفِ واللام مبتدأ، فأمَّا إذا جاء بعد نكرة، كان بحسَبِ النكرةِ المتقدِّمةِ عليه عائدًا إليها للعهدِ والتعريف لمن تقدّم، وهو الواحدُ المنكَّر، فأما في مسألتِنا، فليس ها هنا معرفةٌ يَرجعُ إليها سوى الجنسِ، فأطبقناه عليه [1] .

ومنها: أن قالوا: إنَّ الألفَ والَّلامَ لا تقتضي -أو لا تفيدُ- إلا تعريفَ النكرةِ، فإذا كان الاسمُ المنكَّرُ واحدًا ولا يقتضي أكثرَ من واحدٍ، وجبَ أن يكونَ تعريفُه بالألفِ والَّلام لا يقتضي إلا واحدًا من الجنسِ، فلا وجْه لاستغراقِه واستيعابِه.

فيقالُ: هذا باطلٌ به، إذا دخلت على اسمِ الجمعِ اقتضت الجنسَ، لا تعريفَ ذلكَ الجمعِ فقط، على أنَه يقتضي تعريفَ النكرةِ إذا تقدمته نكرةٌ، فأمَّا إذا لم تتقدمه اقتضت تعريفَ الجنسِ، وها هنا لم تتقدمه نكرةٌ، فوجبَ أن يكون تعريفًا للجنس.

فصل

في أسماءِ الجموعِ إذا لم يدخلها ألف ولام

مثلُ قولِنا: مسلمينَ، ومشركينَ، وقائلينَ، ومُجَربينَ، فإنها لا تكون محمولةً على العمومِ، وتحمل على أقلِّ الجمعِ.

واختلفَ أصحابُ الشافعيِّ على وجهينِ:

= 6/ 364 عن الحسن مرفوعًا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا مسرورًا فرحًا وهو يضحك، ويقول:"لن يغلب عسر يسرين، لن يغلب عسر يسرين، فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا".

ورواه مالك في"الموطأ"1/ 379، وابن ابى شيبة 13/ 37، موقوفًا على عمر رضي الله عنه.

(1) انظر"العدة"2/ 521 - 522.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت