فهرس الكتاب

الصفحة 2177 من 2579

ولم نحملْهُ على الدَّين؛ لأن حملَهُ على الدينِ يحتاج إلى إضمارٍ، وهو إذا كانَ بقدر قيمةِ الرَّهنِ.

فصل

الآخرُ: أَنْ لا يكونَ أحدهما يوجبُ تخطئةَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الباطنِ، والآخرُ يتضمَّنُ إصابتَة في الظاهرِ وتخطئَتَهُ [في الباطن] ، فالأولُ مقدَّمٌ ومرجَّحٌ؛ لأَنَّهُ تبعيدٌ له عن الخطأ، وهو الأَليقُ به وبحالِهِ - صلى الله عليه وسلم -.

كما وَرَدَ في ضمان عليٍّ- رضي الله عنه- دينَ الميتِ، وقوله: هما عليَّ [1] ، وأنه ابتداء ضمانٍ، وأَنَّ النبيَّ امتنعَ مِنَ الصَّلاةِ، [وكان] وقت الامتناع مصيبًا فِى امتناعِهِ، فكانَ مقدمًا على حملِهِ على الإخبارِ عن ضمانٍ سابقٍ يكشفُ عن أنَّه كانَ امتنعَ من الصَّلاةِ في غَيرِ موضِعِهِ باطنًا.

فصل

الاَخرُ: أَنْ يكونَ أحدُهما إثباتًا والآخر نفيًا، فيكون الإثباتُ أولى، كما قدَّمنا روايةَ بلالٍ: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دخل البيت وصلَّى [2] ، على رواية اُسامة وأنَّه لم يصلِّ [3] ، لأنَّ المثبت معه زيادةُ علم وإفادة ليست عند

(1) أخرجه عبد بن حميد (893) ، والدارقطني 3/ 78، والبيهقي 6/ 73، من حديث أبي سعيد الخدري. وهو حديث أسانيده ضعيفة انظر"التلخيص الحبير"3/ 47.

وأخرجه البيهقي 6/ 73، من حديث علي بن أبي طالب.

(2) أخرجه البخاري (397) ، ومسلم (1329) من حديث عبد الله بن عمر.

(3) أخرجه البخاري (398) ، ومسلم (1330) من حديث ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت