فصل
(1 يُنسَخُ الشيءُ 1) بغيرِهِ، وإنْ أمْكَنَ اجتماعُه معه، كنسخ عاشوراء بصومِ رمضانَ، وإنْ كانَ الجمعُ بينَ الإيجابينِ -ممكنًا، بلى لا يمتنعُ الجمعُ بين حُكْمينِ وبينَهُما تاريخٌ، إلا كانَ الثاني منهما ناسخًا للأولِ.
(1 قال شيخُنا 1) رضيَ الله عنه في كتابِهِ [2] : لا ينسخُ الشيءَ إلاّ بمعارض (1 فإذا ما ورد شرعان لا يتعارضان، فلا ينسخ أحدهما الآخر 1) ، (1 وقول من يقول: إن صوم رمضان نسخ صوم عاشوراء، لايَصح لأنه لا تنافي بين صوم رمضان وصوم عاشوراء 1) أصلًا، فإذا قيل: (1 نُسِخ حكمُ كذا بكذا، كان 1) معناه: نُسِخَ إليه، أو أُبدِلَ به، وإلا فالنسخُ حقيقةً هو حكمُ الله بوَحْيه لبيانِ [3] مدة حكمِهِ الأولِ، وأَنَّ هذا وقتُ غايتِهِ وانقطاعِهِ؛ إما لمكاَنِ مصلحةٍ اقْتَضَتْ ذلكَ، أو مجرد مشيئةٍ.
فصل
قال إمامُنا أبو يعلى ابنُ الفراء رحمةُ الله عليه [4] : وأذا قالَ الصحابيُّ رضي الله عنه: هذهِ الآيةُ منسوخةٌ، لم نَقْنَعْ بذلك، ولم [5] نَصِرْ الى قوله؛ حتى يُبَيِّنَ ناسخَها، وبماذا نُسِخَتْ؛ وقد أومأ إليه أحمدُ، وأنْ النسخَ راجع (5) إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وعنه روايةٌ أخرى أيضًا:
(1 - 1) طمسى في الأصل وأثبتناه من"العدة".
(2) انظر"العدة"3/ 835.
(3) في الأصل:"بيان".
(4) انظر"العدة"3/ 835.
(5) طمست في الأصل.