فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 2579

سلام: ارفع يدك، فإذا آية الرجم، فرجمهما [1] . وهذا رجوع إلى خبر عبد الله بن سلام في حكم التوراة، وعملٌ بها في حقهما.

فصل

ونبينا - صلى الله عليه وسلم - قبل بعثه، ونزول الوحي عليه، لم يكن على دين قومه، بل كان متدينًا بما يصحُّ عندَهُ أنَّهُ من شريعةِ إبراهيم، لا يلوذُ بأصنامهم، ولا يتعرضُ لأزلامِهم [2] ، ولا يَسْمُرُ مع سامرِهم، بل كان يَتَحنَّثُ بحراء، قال أحمد: من قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان على دين قومه، فهو قولُ سوءٍ، أليس كان لا يأكل من ذبائحهم على النصب؟

وبذلك قال أصحاب الشافعي [3] ، وقال قوم بالوقف [4] ، فإنه يجوز أن يكون كذا، ويجوز أن يكون غير متعبد رأسًا.

وحكى أبو سفيان السرخسي عن أصحابِ أبي حنيفة: أنه بعد البعثةِ صار شرعُ مَنْ قبلهُ شرعًا له، لا مِن حيثُ كان شرعًا له قبلها [5] ، وأمّا قبلَ البعثِ، فإنَّه لم يكن متعبدًا بشىء من الشرائعِ [6] .

(1) أخرجه البخاري (6841) ، ومسلم (1699) .

(2) في الأصل:"بأزلامهم".

(3) انظر"شرح المحلي على جمع الجوامع"مع"حاشية البناني"2/ 352.

(4) ومن هؤلاء: إمام الحرمين، والغزالي، والآمدي. انظر"البرهان"1/ 509، و"المستصفى"1/ 246، و"الإحكام"4/ 376.

(5) في الأصل:"لمن قبله".

(6) "فواتح الرحموت على مسلم الثبوت"2/ 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت