فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 2579

فصل

ولا يجوز نسخُ الإجماع، ولا النسخُ به، وما عَرَفْتُ مخالفًا، فأَحكِيَ قولَه.

والدلالةُ على ذلك: أنَّ النسخَ إنَّما هو إِمَّا رفعُ الحكمِ بعد ثبوتِهِ، أو بيانُ مدة الحكمِ، وانتهاء غايتها، وذلكَ لا يكونُ إلا لمن نزل عليه وحيٌ يطلعهُ على انتهاءِ مدةِ الأصلح، أو مدةِ الإرادةِ، وهو النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، والإجماعُ لا يثبت حكمُهُ في عصَرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ إذْ لا حكمَ للاتفاق ولا الاختلافِ مع وجوده - صلى الله عليه وسلم -، ولا وجودَ لنزولِ الوحي [1] في عصرِ الإجماع، وإذا لم يجتمعا، لم يكن أحدهما ناسخًا للآخر ولا (1) منسوخًا به.

فإنْ قيلَ: أليسَ إذا وَرَدَ عمومٌ، خَصَّصْتمُوهُ بالإجماعِ، إذا لم يكن لحملهِ على عمومِهِ وجهٌ عندَ جماعةِ المجتهدين؟ وكذلك خبرُ واحدٍ لا وجهَ له عندهم، يُتْرَكُ بإجماعهم، وليسَ النسخُ إلا التركَ، أو هو والتركُ سواءٌ.

قيل: ليسَ التركُ بالإجماعِ نسخًا للنص بالإجماعِ، وحصولِ اجتهادِ الكلِّ الذي شهدَ الشرعُ له (2 بالعصمة من 2) الضلالة، والسلامةِ من الخطأ، وأنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياء، (2 وأنه لا بدَّ في زَمَن 2) الفَتْرة مِنْ بعثَة نبي يتجدد، وأنَّ هذه الأمة لا نبي بعدَ نبيها - صلى الله عليه وسلم - إلى الخصَوص وكذا (2 2) تركه بهذا الدليل وأن (2 2) عَلِمْنا

(1) طمست في الأصل.

(2 - 2) طمس في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت