فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 2579

فصولٌ تَتضمَّنُ بيانَ الأَسئِلةِ الفاسدةِ لتُجْتنَبَ

فصل

من الأسئلةِ الفاسدةِ أن تقولَ: لو كانت هذه عِلَّةً في كذا وكذا، لكانت في كذَا وكذا، وهذا إنما يكونُ فاسدًا عندي، إذا كان الحُكمُ الذي جَعَلَ اسْتِدعاءَهُ من مُقْتَضى العِلةِ ليس من الحُكمِ الذي أوْجَبَهُ بها في شيءٍ، فأمَّا إن كان نظرًا وحُكمًا يَصلُحُ أن يكونَ حكمًا للعِلة، فقد جعلهُ الشيخُ الإمامُ أبو إسحاق [1] سؤالًا حسنًا، وهو أن تكونَ العِلةُ لا تستدعي أحكامَها، فأفْسَدَها بذلك.

فمثالُ الصحيحِ: أن يقولَ الحنفيُّ في الزكاةِ في مال الصبِى: غيرُ المكلف، فلا تَجِبُ الزكاةُ في مالِهِ، كمن لم تَبلُغْهُ الدعوة. فقال: إن هذه العِلةَ لم تَستاع [2] عدمَ إيجابِ العُشْرِ في زَرْعِه، وزكاةِ الفِطْرِ

(1) هو أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز آبادي الشيرازي، شبخ الشافعية، مولده سنة (393) هـ، له المصنفات المشتهرة منها:"التنبيه"و"المهذبا في الفقه"و"اللمع"و"شرحه""الملخص"و"المعونة"في الجدل و"التبصرة"في الأصول، وغيرها. توفي سنة (476) هـ. انظر"السير"18/ 452 - 464، و"طبقات الشافعية"للسبكي 4/ 215 - 256.

(2) في الأصل:"تستدير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت