فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 2579

عن غيره عن أمرٍ بنفس لنفسِه، فلا يلزم المثال ولا يشابه ما نحن فيه بحالٍ، لكنَّ المثال المسند للنبي أن يكون قد أمر بعضَ عبيده على بعضٍ، فإذا قال الآمر: (قيل اركبوا) ، دخلَ الآمر في الجملةِ.

فصل

الأمر المطلق يشتملُ على العبيدِ، فلا يحتاج دخولهم فيه إلى قرينةٍ، ولا دليلٍ.

وقد أشار إلى ذلك في عدة مواضع [1] ، فأدخلهم في باب الشهادة، والإيلاء، واللعان، وأسند ذلك إلى عموم الآي الوارد في ذلك [2] .

(1) أي: وقد أشار أحمد رحمه الله إلى ذلك في عدة مواضع، وانظر إلى هذه المواضع في"العدة"2/ 348، وراجع المسألة في"التمهيد"1/ 281، و"المسودة"ص (34) ، و"شرح الكوكب المنير"3/ 242.

(2) يقصد عموم الآية الواردة في الشهادة مثل قوله: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] وقوله: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] . حيث نقل عن الإمام أحمد القولُ بجواز شهادة المملوك إذا كان عدلًا، أخذًا بعموم الآيات الواردة في الشهادة.

وعموم الآيات الواردة بالإيلاء، بحيث نقل عن الإمام أحمد القول بأنَّ على العبد إيلاءً، وإيلاؤه أربعةُ أشهر، وقال: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} [البقرة: 226] . فلم يفرِّق بين الحرِّ أو العبد.

وعموم الآيات الواردةِ في اللعانِ في قوله سبحانه {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} حيثُ يدخل العبيدُ في الخطابِ، وفق ما نقل عن الإمام أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت