ترتيبُ الأمر في تقديمه على ما ذكرنا [1] .
فصل
ويجوزُالاستثناءُ من الاستثناء [2] .
لقوله تعالى: {إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلَّا امْرَأَتَهُ} [الحجر: 59 - 60] فاستثنى آلَ لوط من أهل المدينة، واستثنى امرأة لوطٍ من آلِ لوط، فالأهلَ استثناهم من المُهلكين، والمرأةَ استثناها من المنَجَّين من الهلاكِ.
فصل
لايصحُ استثناءُ الأكثر [3] .
ذكَرَه الخرقيُّ من أصحابنا في كتاب الإقرار [4] ، وهو قول ابن درستويه [5] النحوي، وأبي بكر الباقلّاني، خلافًا لأكثر الفقهاء والمتكلّمين في قولهم بجوازِ ذلك [6] .
(1) "العدة"2/ 665 - 666.
(2) "العدة"2/ 666، و"المسودة": 154، و"شرح الكوكب المنير"3/ 305.
(3) "العدة"2/ 666، و"التمهيد"2/ 77، و"المسودة": 154 - 155، و"شرح الكوكب المنير"3/ 307 - 308.
(4) راجع"مختصر الخرقي"19 - 100 حيث قال:"ومَن أقرَّ بشيءٍ واستثنى منه الكثير -وهو اْكثر من النِّصف- أُخِذَ بالكلّ، وكان استثناؤه باطلًا".
(5) هو أبومحمد، عبد الله بن جعفَر بن دَرَسْتَويه بن المرزُبان، الفارسيّ، من أعلام اْئمةِ النحو وشيوخهم، له مصنَّفات كثيرةٌ منها"الإرشاد"في النحو و"شرح الفصيح"و"أدب الكاتب"، قدِمَ من مدينةِ فسا بفارس، واستوطن بغداد. وتوفي سنة (347 هـ) .
"طبقات النحويين واللغويين": 127،"تاريخ بغداد"9/ 428 - 429، و"فيات الأعيان"3/ 44 - 45، و"سير أعلام النبلاء"15/ 531.
(6) "المستصفى"2/ 170، و"الإحكام"للآمدي 2/ 297، و"المحصول"3/ 37، و"جمع الجوامع"2/ 14، 15، و"البحر المحيط"3/ 288.