وعشرينَ استُؤْنِفَتِ الفريضةُ" [1] فَظنَّ الراوي أَنَّ الاستئنافَ إعادةُ الفرض الأولِ في المئةِ الأولى، فقالَ: في كلِّ خمسٍ شاة، فادرجَ في كلامِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا كانَ كذلكَ، وَجَبَ التوقّفُ في الزِّيادةِ، وعمِلَ. بما رواه الجماعة."
فصلٌ
في الأجوبةِ عن شُبَههم
فَأَمَّا تعلّقُهم بالأَصْلِ والكثرةِ، فنحنُ أبدًا ننقلُ عَن الأصلِ الثَّابتِ بدليلِ العقلِ بخبرِ الواحد المظنون، اعتمادًا على أنَّ وجوب العمل به مقطوع، ولأنه قد ينفرد الواحدُ بالقربِ منْهُ في مجلس فيَسمَع [2] ما لم يسمعْهُ مَنْ بَعُدَ عنه، ويحتملُ أَنْ يَنْفَرِدَ بجَودةِ الحِفْظِ، ويحتملُ أَنْ يكونَ شُغْل عَرَضَ لجماعةٍ بداخلٍ دَخَلَ، أو مُسلِّمٍ سَلمَ وهذا الواحدُ ناصتٌ مصغ لم يلتفتْ إلى الشُّغلِ الذي شغلهم. هذا كلّه مِنَ الممكنِ، وقد يستوونَ في السَّماع والحفظِ، ثُمَّ ينفردُ الواحدُ باستدامةِ الحفظِ، ولايستديمُ الباقونَ حفظَ أصلِ الخبرِ فضلًا عَنِ الزِّيادةِ.
(1) أخرجه أبو داود في"المراسيل" (257) ومن طريقه البيهفى في"الكبرى"4/ 94، وقال أبوداود: اسند هذا ولا يصح، رواه يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أييه عن جده.
(2) في الأصل:"يسمع".