فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 2579

اللغةِ المُصلَّي، من حيثُ إنه تالٍ، وذلك يُسمى في السبقِ أوَّلًا ومُصليًا، والزكاةُ الزيادةُ، وقد نَطَقَ القرآنُ بالمضاعفةِ لثوابِها، فما أوقَعَ عليها اسمَ الزكاةِ، إلا بفاعلِ الوضْعِ الذي هو الزيادةُ، وسَقَطَ حكم النقصانِ من المالِ في الحالِ، نظرًا إلى الزيادةِ في المالِ، والوضوءُ مأخوذٌ مِن الوَضَاءَةِ، وأصلُه في اللغةِ ما أزالَ الدرَنَ والوَسَخَ، والطهارةُ النزاهةُ، وهذا هو الحقيقةُ مِن الطهارتين: الوضوءُ وإزالةُ النجاسةِ، فأين النقلُ والحالُ هذه؟!

فهذا في باب العباداتِ، وأمَّا العقودُ، فإن النكاحَ: الجمعُ والضمُّ، والعقدُ: جمعٌ بَيْنَ قولين، وجمعٌ بين شَمْلَيْن وثمرتين، ولا يخلو ذلك العقدُ من اجتماعِ أشخاص، وبعد العقدِ يُفضي إلى اجتماعِ أشخاص، والسَّلَمُ استسلامٌ، والضربُ مصارفةٌ، فلا حاجةَ إلى القولِ بالنقلَ.

فصلٌ

يجمعُ الأجوبةَ عن الأسئلةِ على طُرقِنا في نقلِ الأسماءِ.

اما دعواهم أن الإيمانَ مجردُ التصديقِ، وانكارُهم أنَه منقولٌ، فلا تَصِح، لأن الوضعَ الأصلي ينبغي أنْ يكونَ حقيقةً لغةً وشرعًا، فإذا كان الوضعُ اللغوي مُعْتدَّا بهِ وضعًا، فالتسميةُ الشرعيةُ لا يجوزُ أن تَقعَ على أشياءَ أَغْيارًا لما وَقَعتْ التسميةُ اللغويةُ عليه، أو مزيدةً إلا نقلًا، ألا ترى أن الاستعارةَ والمجازَ لم تكُنْ بوضعِهم لها على ما استعاروه لها من الأسماءِ، مبقاةً بل مستعارةً، فكذلك الوضعُ الشرعيُ يجبُ أنْ لا يكونَ مُبقىً على ما أريدَ به في اللغةِ، مع قولِ الشرعِ: إنهُ الأفعالُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت