فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 2579

وإن قال السَّائلُ: لِمَ أتاكَ؟ فجوابُه بحاجة [1] كانت له، أو ما أشبهَ ذلك من الأغراضِ الباعثةِ على الأفعالِ.

فصل

في السُّؤالِ المختصِّ بالجدل، وخروجِ الجوابِ بحَسَبِه

فإذا قال السائلُ للمسؤول: ما مذهبك في حَدَثِ العَالَم؟ أو ما مذهبُك في شُرْبِ النبيذِ؟ فهذا سؤالى من جهة الصيغةِ والمعنَى.

فإن قال: أخبرني عن مذهبك في حَدَثِ العالم، أو في شُرب النَبيذِ، فهذا وإن كان معناه معنى السؤالِ من حيث كان استخبارًا، لكنَ لفظَه لفظ الاستدعاءِ والأمرِ.

فصل

في الجواب

وكل جوابِ خبر، وليس كل خبرٍ جوابًا [2] ، لأنه قد يَخرج الخبرُ مخرجَ الابتداءِ، لا على وجه الجوابِ.

وأصلُ الجواب في اللُّغةِ: القَطْعُ [3] ، من قولهم: هو يجوبُ

البلادَ. أي: يَقْطَعُهَا، وقولُه سبحانه {وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ} [الفجر: 9] أي: قطعُوه.

وإنَّما سُمِّيَ به ما قابلَ السؤالَ؛ لأنَّه يؤدي إلى القطعِ؛ لأن

(1) مكررة في الأصل.

(2) انظر"الكافية في الجدل"ص 70.

(3) انظر"لسان العرب": (جوب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت