فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 2579

لنا: أنَّ روايةَ إيجابه إثبات له، وإثباتُ التشريع مقدَّم على النَّفي، والأَصل الإسقاطُ، فلا يجوزُ أن يَيْقَى على الأصلِ مع وجودِ خبرِ العدل الناقلِ عَنِ الأصلِ، وكما لوْ قامتِ البيِّنةُ بإثباتِ سببِ الحدِّ، وشهدت أخرى بنَفيه.

فصل

وتَعلق المخالف في ذلك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ادرَؤوا الحدودَ بالشُّبهات، وادرَؤوا ما استطعْتمْ" [1] .

والجواب: أنَّ خبرَ الواحدِ العدلِ عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ليس بشبهةٍ؛ بدليلِ أنَّه ينتقلُ بِهِ عَنْ حُكْمِ الأَصْلِ، والذِّمم لا تُشغَل بالشمبهاتِ.

فصلٌ

فإنْ كانَ أَحَدُ الخبرينِ يثبتُ نقصًا لصحابىٍّ [2] كخبرِ القهقهةِ [3] ، والآخرُ لا يُثبتُ نقصًا [4] ، فَنَفْيُ النقصِ مقدَّمٌ؛ لأنه إذا أَوجَبَ نقصًا

(1) تقدم تخريجه ص (40) .

(2) في الأصل:"بقضاء الصَّحابى".

(3) عن أبي موسى الأشعري: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلى بالناس، إذ دخل رجل، فتردى في حفرة كانت في المسجد -وكان في بصره ضرر- فضحك كثير من القوم، وهم في الصلاة، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -من ضحك أن يعيد الوضوء، ويعيد الصلاة". تقدم تخريجه في 2/ 143."

(4) في الأصل:"بقضاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت