وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [الأحزاب: 33] ومِن الرِّجسِ الضَّلالُ والخطأ، فإذا أخبرَ الله تعالى بذهابِه عنهم، كانوا مخصوصينَ بالعصمةِ عنِ الخطأِ. قالوا: وأهلُ البيتِ: عليٌّ، وفاطمة، والحسنُ والحسينُ، بدليلِ ما رويَ أنها لمَّا نزلت أدارَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - الكساءَ على هؤلاءِ، وقال:"هؤلاءِ أهل بيتي" [1] .
ومنها: قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"إنِّي تاركٌ فيكمُ الثَّقلينِ، فإنْ تمسَّكتُم بهما لم تضلُّوا: كتابَ اللهِ وعِتْرتي" [2] ، وإذا خصَّ التمسكَ بهما، لم تقفِ الحجَّةُ على غيرِهما، ولا يشترط لها غيرُهما.
ومنها: أنّ أهلَ البيتِ اختصّوا بأنّهم أهل بيتِ الرِّسالةِ، ومَعدِن النّبوةِ، واختصوا بالعصمةِ.
فصل
فى الأجوبةِ عنْ شُبَهِهم
أمّا قوله: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ} [الأحزاب: 33] فإنّه عائدٌ إلى زوجاتِه، فإنَّه قال: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب: 32] ، ونسق الكلام في خطابينِ إلى قولِه: وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ
(1) أخرجه أحمد 6/ 298، والترمذي (3871) ، والطبري في"تفسيره"22/ 7 من حديث أم سلمة. وحسَّنه الترمذي.
(2) تقدم تخريجه ص 122.