فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 2579

والِإطلاقات.

فصل

واعلم أن جَميعَ أفعالِ المكلًفِ الداخلةِ تحتَ التكليف- دون ما يقع منه حالَ الغَلبة وزوالِ التكليف- ينقسم قسمين لا ثالث لهما، ولا واسطة بينهما:

أحدهما: ما للمكلّفِ فعله.

والآخر: ما ليسَ للمكلًفِ فعله.

ولا يجوز أن يقال: إنَ منها ما لا يقال له فعله، ولا ليس له فعله، وذلك معلومٌ بضرورةِ العقلِ، كما يُعلم بأدلتِهِ [1] ؛ أن المعلومَ لا يخرجُ عن عدمٍ أو وُجودٍ، وأن الموجودَ لا يخرج عن قِدمٍ أو حُدوث.

والذي له فعله منها حَسنٌ كله، وهو يَنقسم إلى: مُباحٍ وندبٍ وواجبٍ، وسنذكر حدودَ ذلك وحدودَ غيره مما يحتاج إليه في هذا الكتابَ- إن شاءالله- في فصل مفردٍ جامعٍ لكل ما يحتاج إليه من الحُدود [2] .

والذي ليس له فعلُهُ: هو القَبيح المحرمُ الِإقدامُ عليه.

وكل مُكلَف له فِعلُ شيءٍ مما ذكرنا، فلايجوزأن يكون له بحق

(1) في الأصل:"بأول فيه".

(2) أنظر الفصل التالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت