فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 2579

استحبابًا، والِإحسانِ لجوارِه بدليلِ المسألة، وهي أن الشُّفْعة لا تُسْتَحَق إلا بالشَرِكةِ، فيُجْمَعُ بين هذا وبين قوله - صلى الله عليه وسلم:"الشفعةُ فيما لم يُقْسَمْ، فإذا وقعتِ الحدودُ، وصُرِّفت الطرقُ، فلا شُفْعَةَ" [1] .

فصل

وأما تخصيصُ العمومِ، مثل: استدلالِ أصحابنا وأصحاب الشافعي في قتل المُرْتَدةِ بقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من بَدل دينَه فاقتُلُوه" [2]

= (5180) و (5181) و (5183) ، وانظر"أصول السًرَخْسي"1/ 144.

وقولُه - صلى الله عليه وسلم:"بصَقبه"، قال البغوفي في"شرح السنة"8/ 242: والسقَبُ: القُرْبُ بالسين والصاد، يريدُ بما يليه، وبما يقربُ منه، وليس في هذا الحديث ذِكْرُ الشُّفْعةِ، فيحتمل أن يكمنَ المرادُ منه الشفْعةَ، ويحتمل أنه أحقٌ بالبرِّ والمعونةِ.

(1) أخرجه أحمد 3/ 296 و 3172 و 399، والبخاري (2213) و (2214) و (2257) و (هـ 249) و (2496) و (6976) ، وأبو داود (3514) ، وابن ماجه (2499) ، والترمذي (1370) ، والنسائي 7/ 321، وابن حبان (5184) و (5186) و (5187) من حديث جابر بن عبد الله.

وأخرجه أبو داود (3515) ، وابن ماجه (2497) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"4/ 121، وابن حبان (5185) من حديث أبي هريرة. ورواية أبي داود مختصرة بلفظ:"إذا قسمت الأرض وحدت فلا شفعة".

وقوله صلى الله عليه وسلم:"وصُرفت"، قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"4/ 436: أي بُنيت مصارفُ الطرقِ وشوارعها، كأنه من التصرف أو من التصريف، وقال ابن مالك: معناه خلصت وبانت، وهو مشتق من الصِّرف بكسر المهملة، الخالص من كل شيء.

(2) تقدم تخريجه في الجزء الأول، الصفحة: (39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت