والثاني عشرَ: أن يكونَ أحدُهما أحوَطَ، فهو أوْلى.
والثالثَ عشرَ: أن يكونَ أحدُهما حاظرًا والآخرُ مُبيحًا، ففيه مذهبان، قد قَدمْنا ذكْرَهما:
= صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره. كذا بإدراجه في الحديث من غير فصل.
وأخرجه مسلم (1113) ، والبيهقي 4/ 246 من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب، به. وفي آخره: قال ابن شهاب: فكانوا يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره، ويرونه الناسخ المحكم.
وأخرجه الطيالسي (2718) ، والحميدي (514) ، وابن أبي شيبة 3/ 15، و 14/ 500، وأحمد 1/ 219، ومسلم (1113) ، والنسائي 4/ 189، والطبري في"تهذيب الآثار"1/ 100 - 101، وابن خزيمة (2035) ، والبيهقي في"السنن"4/ 246 من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفتح، فصام، حتى إذا كان، بالكديد، أفطر، وإنما يؤخذ بالآخر من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزاد بعضهم في آخره: قيل لسفيان: قوله:"إنما يؤخذ بالآخر"من قول الزهري أو قول ابن عباس؟ قال: كذا في الحديث.
وأخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (9738) ، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (645) ، والبخاري (4276) ، ومسلم (1113) ، والبيهقي في"السنن"4/ 240 - 241، وفي"الدلائل"5/ 21 - 22 عن معمر، عن الزهري، به وسياقه أتم. وفي آخره: قال الزهري: و"نما يؤخذ من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالآخر فالآخر."
قال الحافظ ابن حجر في"موافقة الخبْر الخَبَر"1/ 85: وجَزْم معمر ويونس وابن إسحاق بفصل المرفوع من الموقوف، فقَدمَ على تردُّد سفيان، وعلى إدراج من أدرجه، والله أعلم.