فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 2579

والجوابُ: أنَّ قياسَ الأصولِ هو القياسُ على ما ثبتَ بالأصولِ، وقد بينا الجوابَ عنه، ولأنهم قد ناقضوا فعملوا بخبرِ الواحدِ في نبيذِ التمرِ [1] ، وقَهقهة المُصلي [2] ، وأكلِ الناسي في الصومِ [3] .

والخامسُ: رذُ أصحابِ أبي حنيفة أخبارَنا مما يوجبُ زيادةً في

= و 445، ومسلم (1668) ، وأبو داود (3961) ، وابن حبان (5075) .

وأخرجه مرسلًا من حديث سعيد بن المسيب: أحمد 4/ 445، وعبد الرزاق (16751) ، والشافعي 2/ 67، والبيهقي 10/ 286، وابن حبان (5075) .

(1) قوله فعملوا بخبر الواحد في نبيذ التمر، يشيرُ بذلك الى قول الحنفية بأن نبيذ التمر لا يسمى خمرًا، ولا يقام الحد على من شربَ قليله الذي لا يسكر، وإنما الحد على من سكرَ بالفعل. والخمر المحرم الذي يجب الحد في قليله وكثيره عندهم هو ما كان مصنوعًا من ماء العنب اذا غَلا واشتد وقذف بالزبَد، وما عدا ذلك من الأشربة فإنما يجب الحد على السكر منها، لا على مجرد الشرب.

وقد ساق الحنفية عدة آثار وأخبار في ذلك، الا أنها لا تقوى على معارضة الأخبار التي ساقها جمهور الفقهاء في ذلك. انظر تلك الأثار في"نصب الراية"4/ 307 - 310، وتفصيل المسألة في"المغني"12/ 514 وما بعدها.

(2) انظر"نصب الراية"1/ 47 - 54، و"المغني"2/ 451.

(3) تقدم تخريجه في الصفحة (114) .

وقد أخذ الحنفية بهذا الحديث رغم مخالفته للقياس؛ لأن الصوم يفوت بفوات ركنه، وهو الاحتباس عن الطعام والشراب، ورغم ذلك تركوا هذا الأصل، وأخذوا بحديث الأحاد الوارد في شأن الناسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت