فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 2579

ومنها: قوله لهندٍ زوجةِ أبي سُفيان لما شكتْ إليه شُحَّ أبي سفيان:"خُذي ما يكفيكِ ووَلَدك بالمعروفِ [1] "، فحملَه قومٌ على كلُّ مستحقٍّ لدينٍ، زوجةً كانت أو غيرَ زوجةٍ، وحملَه قومٌ على كلِ زوجةٍ دونَ أربابِ الديونِ.

واستدل من قالَ: ليسَ هذا من باب القياسِ، إنما عُلِمَ التعدي بالنصِّ، وهو قولُه - صلى الله عليه وسلم:"قَولي للواحدِ قوَلي للجماعةِ" [2] "قولي لامرأةٍ واحدةٍ قولي لمائةِ امرأةٍ" [3] . فلما كان حكمُه - صلى الله عليه وسلم - للواحد وعليه، حكمه

(1) ورد هذا في حديث عائشة -رضي الله عنها.

أخرجه: أحمد 6/ 39 و 50 و 206، والبخاري (2211) و (5730) و (5364) و (7180) ، ومسلم (1714) ، وأبو داود (3532) ، وابن ماجه (2293) ، والنسائي 8/ 246 - 247، والبيهقي 7/ 466 و477 و 10/ 269 - 270، وابن حبان (4255) و (4256) .

(2) اشتهر هذا الحديث في كلام الفقهاء والأصوليين، وليس له أصل ولا سندٌ في كتب الحديث. نبَّه إلى ذلك ابن كثير، والمزي، والذهبي، والسبكي، وابن حجر العسقلاني. انظر"موافقة الخَبَر في تخريج أحاديث المختصر"لابن حجر العسقلاني: 1/ 527، و"الفوائد المجموعة"للشوكاني (578) .

والحديث التالي يؤدي معناه.

(3) ورد ذلك في حديث أميمة بنت رقيقة أنها قالت: أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة يبايعنه فقلن: نبايعك يا رسولَ الله على أن لا نشرِكَ بالله شيئًا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتلَ أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فيما استطعتن وأطقتن"قالت: فقلت: الله ورسولُه أرحمُ بنا من أنفسنا، هلم نبايعك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمئة امرأة كقولي لامرأة ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت