للجماعة وعليهم، كان غيرُ هؤلاء الأشخاصِ داخلينَ بحكمِ هذا النطقِ دونَ القياسِ، وذلك لأنَه مبعوث إلى الكافة.
فيقالُ: هذا حثٌ منهُ - صلى الله عليه وسلم - على القياسِ؛ لأنَ بيانَه للواحِد لا يعمُّ الجماعةَ من جهةِ اللفظِ، والحكمُ للشخص الواحِد والخطابُ خاصٌ له، فكان يجوزُ أن يختصَ ذلك الواحد، كأبي بُردةَ في الجذعةِ من المعزِ (1) ، وكسالم في الرضاعِ بعد علو السن وخُروجه عن حَدِّ الرضاع (1) ، وكأبي بكرةَ في [1] في دخولِه الصف راكعًا وإنما عم من حيث المعنى، فقولُه:"قولي للواحد قولي للجماعةِ"،"حكمي في الواحدِ حكمي في الجماعةِ"دالٌ على القياسِ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بإجراءِ المعنى على عمومِه وهذا هو عينَ القياسِ.
فصل
إذا نصَّ صاحب الشرعِ على حكمِ شيء، وقال: قيسوا عليه ما هو مثلُه ونظيرُه، فإنَا نبحثُ عن علته، ثم نقيس عليه لنعطيَ اللفظةَ
= واحدة، أو مثل قولي لامرأة واحدة"."
أخرجه: أحمد 6/ 357، والنسائي 7/ 149، والترمذي (1597) وابن ماجه (2874) ، والحاكم 4/ 71، وابن حبان (4553) . قال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح.
(1) تقدم تخريجه في الصفحة (98) .