منها: حديثُ الأعرابي الذي ساله عن المواقعةِ لامرأتِه في نهارِ رمضان، فقال له صلى الله عليه وسلم:"أعتِقْ رَقَبة" [1] حُمل ذلكَ على كلِّ مجامع في نهارِ رمضان، وصار كأنه قال: لأنَكَ جامعتَ في نهارِ رمضان.
ومنها: قولُه - صلى الله عليه وسلم - لفاطمةَ بنتِ قَيس لما طلقها رِفاعة ثلاثًا، فتزوجتْ عبدَ الرحمن ابن الزبير، وذكرتْ أن معهُ كهُدبةِ الثوب، فقال:"لعلك تريدي أن تراجعيْ رفاعةَ"أو كما قال، ثم قالَ لها:"لا حتى تذوقي عُسيلتَه ويذوقَ عُسَيلتك" [2] ، حُمل على كلِّ امرأةٍ طلقَها زوجُها ثلاثًا، فزوجت بغيره، لا تباحُ للأول بمجرد العقد حتى توجدَ الإصابةُ.
ومنها: قولُه لفاطمةَ بنتِ أبي حُبَيش:"إنما هو دمُ عرقٍ، فتوضئي لكلِّ صلاة" [3] ، فكان محمولًا على كلُّ مستحاضةٍ.
(1) تقدم تخريجه في الجزء الأول، الصفحة 40.
(2) أخرجه مالك 2/ 531، والبخاري (5792) ، ومسلم (1433) ، والبيهقي 7/ 375، وابن حبان (4121) . والصواب أن قوله - صلى الله عليه وسلم - لتميمة بنت وهب انظر"الفتح"الحديث (5317) .
وهدبة الثوب: هي طرفه الذي لم ينسج، تعني بذلك أن متاعَه رخو كهُدبة الثوب.
(3) ورد ذلك في حديث عائشة أنها قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش: يا رسول الله، إني لا أطهر، أفأدع الصلاة؟
قالت: فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما ذلك عرق، وليست بالحيضة، فاتركي"
الصلاةَ، فإذا ذهبَ عنكِ قدرُها، فاغسلي عنك الدم وصلي"."
أخرجه مالك في"الموطأ"1/ 61، وأحمد 6/ 42 و137 و194 والبخاري (306) و (320) و (325) و (331) ، ومسلم (333) ، وأبو داود (282) و (298) ، والترمذي (125) ، وابن ماجه (624) ، والنسائي 1/ 181 و 185 و186، وابن حبان (1350) و (1351) و (1352) و (1353) و (1354) .