فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 2579

ومعنى قولِ أحمدَ: ضعيفٌ، على طريقةِ أصحابِ الحديث، وقولُه: والعملُ عليه. كلامُ فقيهٍ يُعَوِّلُ على ما يقوله الفقهاءُ من إلغاءِ التضعيفِ من المحدّثين؛ لأنَّهم يُضعِّفونَ. مما لا يوجبُ ضعفًا عند الفقهاءِ؛ كالإرسالِ والتدليسِ والتفرّدِ بالروايةِ، وهذا موجودٌ في كتبهم، يقولون: وهذا الحديث تفرَّدَ به فلانٌ وحده.

وقال أحمد في روايةِ إسحاق بن إبراهيمَ: قد يحتاجُ الرجل يحدِّثُ عن الضعَفاء مثل عمرو بن مرزوق [1] ، وعمرو بن حَكَّام [2] ، ومحمد بن معاوية [3] ، وعلي بن الجَعْد [4] ، وإسحاق بن أبي إسرائيل [5] ، ولا يعجبني أن

(1) هو: الباهلي، روى عن: عكرمة بن عمار، وعنه: البخاري مقرونًا بآخر، وأبو داود، وغيرهم. توفي سنة (223) 0 انظر"ميزان الاعتدال"3/ 286، و"الضعفاء الكبير"للعقيلي 3/ 292.

(2) هو: أبو عثمان الأزدي، روى عن شعبة، ضعفه ابن المديني، وغيره. انظر"الضعفاء الكبير"للعقيلي 3/ 266، و"المغني في الضعفاء"2/ 63.

(3) لعله محمد بن معاوية بن أعين النيسابوري، فقد سئل عنه الامام أحمد فقال: نعم الرجل يحيى بن معين، يريد بذلك التنويه به، لأنَّ يحيى بن معين كان نافرًا منه.

انظر"الضعفاء"للعقيلي 4/ 144، و"تهذيب الكمال"26/ 481، و"تاريخ بغداد"3/ 370، و"بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم"ص 386 لابن عبد الهادى.

(4) هو: علي بن الجعد الجوهري، روى عنه البخاري، وأبو داود، ويحيى بن معين وعيرهم.

وسبب تضعيفه له أنه بلغه أنه كان يقع في بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر"ميزان الاعتدال"3/ 116، و"الضعفاء"للعقيلي 3/ 224.

(5) هو أبو يعقوب إسحاق بن أبي اسرائيل المروزي، كان من أقران الشافعي، روى عن: حماد بن زيد، وكثير بن عبد الله، وروى عنه: أبو داود، والبغوي، اتهم أنه كان يقف في القرآن، ولا يقول: غير مخلوق، مات سنة (246 هـ) . انظر"ميزان الاعتدال"1/ 182، و"تهذيب التهذيب"1/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت